فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 751

عن مزاحم1 بن أبي مزاحم عن عبد العزيز2 بن عبد الله عن محرش الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة3 ليلًا معتمرًا فدخل مكة ليلا فقضى عمرته ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج في بطن سرف حتى جاء مع الطريق، طريق جمع ببطن سرف فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس"."

قال أبو عيسى:"هذا الحديث حسن غريب، ولا نعرف لمحرش الكعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث4".

والحديث رواه أحمد والنسائي والدارمي وابن سعد والبيهقي والشافعي الجميع من طريق ابن جريج قال:"أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم به5".

1 مزاحم بن أبي مزاحم المكي، مولى عمر بن عبد العزيز، ويقال مولى طلحة، مقبول، من السادسة". / د ت س". (التقريب 2/240 وفي تهذيب التهذيب 10/101, والخلاصة 3/20 وثقة ابن حبان، وقيل هو:"مزاحم بن زفر بن الحارث الضبي ورده ابن حجر، ولم يذكر البخاري وابن أبي حاتم في مزاحم بن أبي مزاحم جرحا ولا تعديلا".(التاريخ الكبير للبخاري 8/23 والجرح والتعديل 8/405) .

2 عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد - بفتح الهمزة- الأموي، ثقة:"من الثالثة، ولي إمرة مكة، لعبد الملك بن مروان، (ت في خلافة هشام بن عبد الملك) ووهم من ذكره في الصحابة"./ د ت س". (التقريب1/501، وتهذيب التهذيب6/342 والإصابة 3/156) ."

3 قال ابن قيم الجوزية:"ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعمرة من الجعرانة ودخلها في هذه العمرة ليلا، وخرج ليلا، فلم يخرج من مكة إلى الجعرانة ليعتمر كما يفعل أهل مكة اليوم، وإنما أحرم منها في حال دخوله إلى مكة، ولما قضى عمرته ليلا، رجع من فوره إلى الجعرانة، فبات بها فلما أصبح وزالت الشمس، خرج من بطن سرف حتى جامع الطريق، طريق جمع ببطن سرف، ولهذا خفيت هذه العمرة على كثير من الناس". (زاد المعاد 2/95) .

وقال ابن حجر:"وقد نقل أنه عليه الصلاة والسلام اعتمر من الجعرانة مرتين مرة في عمرة القضاء، ومرة في عمرة هوازن، ثم قال:"وهو غلط واضح، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في عمرة القضاء من الجعرانة، وكيف يتصور أن يتوجه صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى جهة الطائف حتى يحرم من الجعرانة، ويتجاوز ميقات المدينة؟ وكيف يلتئم هذا؟ مع قول من نقل هذا القيل إنه صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات، بل في الصحيحين من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة". إلا التي مع حجته:"عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته"."

ثم قال:"وذكر الواقدي أن إحرامه من الجعرانة كان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة، بقيت من ذي القعدة". (التلخيص الحبير 2/230-231 ومغازي الواقدي 3/958) .

4 سنن الترمذي 2/207 كتاب الحج، باب ما جاء في العمرة من الجعرانة"."

5 مسند أحمد 3/426و 427، وسنن النسائي 5/157 كتاب المناسك، باب دخول مكة ليلا". وسنن الدارمي1/380 كتاب المناسك، باب الميقات في العمرة". والطبقات الكبرى لابن سعد 2/171". والسنن الكبرى للبيهقي 4/357". ومسند الشافعي 5/136 مع الأم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت