وَالْجِهَادُ [1] فِيْ سَبِيْلِ اللهِ لِدَفْعِ [2] الْفِتْنَةِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللهِ، وَالتَّيْسِيْرُ [3] لِلْهِجْرَةِ لِمَنْ يُّهَاجِرُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ مَكَانِيَّةً [4] كَانَتْ أَوْ مَعْنَوِيَّةً، وَالْاِحْتِسَابُ [5] لِلْإِيْقَاظِ وَالْمَوَاخَذَةِ.
وَغَايَتُهَا [6] : إِقَامَةُ الدِّيْنِ، وَحِفْظُ [7] الْحُدُوْدِ فِي الْعِبَادَاتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِيْنَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ» (سورة التوبة ع 10، ج 10) (1) .
[2] لقوله تعالى: «وَقَاتِلُوْهُمْ حَتَّى لَا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ وَّيَكُوْنَ الدِّيْنُ للهِ، فَإِنِ انْتَهَوْا، فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِيْنَ» (سورة البقرة ع 24، ج 2) (2) .
[3] لقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِيْنَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِيْ أَنْفُسِهِمْ، قَالُوْا فِيْمَ كُنْتُمْ قَالُوْا كُنَّا مُسْتَضْعَفِيْنَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوْا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوْا فِيْهَا، فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيْرًا» (سورة النساء ع 14، ج 5) (3) ، ولقوله تعالى: «وَمَنْ يُّهَاجِرْ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيْرًا وَّسَعَةً» (سورة النساء ع 14، ج 5) (4) .
[4] الهجرة المكانية قد مضت في الحاشية السابقة والمعنوية ما بيّنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الصادق المصدوق: «وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ» (الحديث) (5) أي الإنتقال من موطن الطبعية إلى موطن الشريعة.
[5] كما كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم يحتسب أصحابه ويراقبهم ليلًا ونهارًا ويوقظهم ويواخذهم بما فاتهم.
[6] لقوله تعالى: «الَّذِيْنَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوْا بِالْمَعْرُوْفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الْأُمُوْرِ» (سورة الحج ع 6، ج 17) (6) .
[7] وحفظ الحدود: هو حفظ الفرائض والواجبات والسنن والآداب من العبادات والمعاملات والمعاشرات كما قال جلّ ذكره في معاملة الزواج: «تِلْكَ حُدُوْدُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوْهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُوْدَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُوْنَ» (سورة البقرة ع 29، ج 2) (7) ، وقال تعالى في الصيام: «تِلْكَ حُدُوْدُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوْهَا» (سورة البقرة ع 23، ج 2) (8) ، وقال تعالى في حدود المواريث: «تِلْكَ حُدُوْدُ اللهِ وَمَنْ يُّطِعِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِيْنَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ. وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُوْدَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيْهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ» (سورة النساء ع 2، ج 4) (9) .
(1) القرآن الكريم، سورة التوبة (9) : 73، وسورة التحريم (66) : 9.
(2) القرآن الكريم، سورة البقرة (2) : 193.
(3) القرآن الكريم، سورة النساء (4) : 97.
(4) القرآن الكريم، سورة النساء (4) : 100.
(5) أخرجه البخاري في «الصحيح» (1/ 11) (رقم: 10) ، (8/ 102) (رقم: 6484) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(6) القرآن الكريم، سورة الحج (22) : 41.
(7) القرآن الكريم، سورة البقرة (2) : 229.
(8) القرآن الكريم، سورة البقرة (2) : 187.
(9) القرآن الكريم، سورة النساء (4) : 13 - 14.