الصفحة 10 من 12

وَلَخَّصَهَا [1] النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ خَمْسٍ؛ وَهِيَ مَبَانِيُ أُصُوْلِ السِّيَاسَةِ الدِّيْنِيَّةِ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] لحديث الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مرفوعًا، ومضونه ملخصًا حسب ما يقتضيه المقام أَنَّ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَّعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ يَّأْمُرَ بني إِسْرَائِيْلَ أَنْ يَّعْمَلُوْا بِهِنَّ:

1 -بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوْا بِهِ شَيْئًا،

2 -وَبِالصَّلَاةِ،

3 -وَبِالصِّيَامِ،

4 -وَبِالصَّدَقَةِ،

5 -وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيْرًا».

ثُمَّ قَالَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ؛ اللهُ أَمَرَنِيْ بِهِنَّ:

1 -الْجَمَاعَةُ،

2 -وَالسَّمْعُ،

3 -وَالطَّاعَةُ،

4 -وَالْهِجْرَةُ،

5 -وَالْجِهَادُ».

(وهذه أصول السياسة) رواه ابن كثير في «تفسيره» (1) تحت آية «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ» الخ (2) ، لأنه لا إسلام إلا بالجماعة، ولا جماعة إلا بالإمام، ولا إمام إلا بالسمع والطاعة، ولا السمع والطاعة إلا بالقانون القطعي من الله، ولا قانون إلا بدفع الفتنة وقيام الأمن، وإلا فالهجرة أو الجهاد.

فهذه الخمس زبدة لجميع ما في السياسة الدينية من الباني والأصول التي ذكرناها في المتن السياسي، فيجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الديانة والسياسة والإسلام جامع للمقامين.

(1) أخرجه أحمد بن حنبل في «المسند» (28/ 404 - 406) (رقم: 17170) ، (29/ 335 - 336) (رقم: 17800) عن الحارث الأشعري رضي الله عنه.

(2) رواه ابن كثير في «تفسير القرآن العظيم» (1/ 105 - 106) (سورة البقرة(2) : الآيات 21 الى 22).

(2) القرآن الكريم، سورة البقرة (2) : 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت