وَالتَّنْظِيْمُ [1] بِالْاِعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللهِ لِدَفْعِ الْفِرْقَةِ وَتَوْحِيْدِ الْأُمَّةِ، وَتَرْبِيَةُ [2] خَلْقِ اللهِ عَلَى أَخْلَاقِ اللهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لقوله تعالى: «وَاعْتَصِمُوْا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيْعًا وَّلَا تَفَرَّقُوْا» (سورة آل عمران ع 11، ج 4) (1) ، فالقاطع للاختلاف والتفرق هو الاعتصام بحبل الله، لا التنظيمات الشكلية كما قال عز اسمه: «إِنَّ الَّذِيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا» (سورة مريم ع 6، ج 16) (2) ، فالتنظيم المطلوب هو ما يورثه العمل.
[2] لقوله عليه السلام: «بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ» (الحديث) (3) ، ولقوله عليه السلام: «تَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ اللهِ» (الحديث) (4) ، ولقوله تعالى: «وَذَرُوْا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ» (سورة الأنعام ع 14، ج 8) (5) .
وباطن الإثم: هو الخلق السئ، ولا يدفع إلا بالتربية والتزكية، وهو موضوع فنّ الإحسان المعروف بالتصوف، ويلزم نظمه على الخلافة، لأنه من غاياتها وغايات البعثة.
(1) القرآن الكريم، سورة آل عمران (3) : 103.
(2) القرآن الكريم، سورة مريم (19) : 96.
(3) أخرجه أبو بكر البزار في «المسند = البحر الزخار» (15/ 364) (رقم: 8949) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أورده السيوطي في «تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية» (105 - 106) ، وقال:
«معناه اتصفوا بالصفات المحمودة، أوتنزهوا عن الصفات المذمومة، وليس معناه أن تأخذ من صفات القدم شيئا» .
قال الإمام ابن القيّم رحمه الله في «مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» (3/ 226 - 227) :
«وَرَوَوْا فِيْ ذَلِكَ أَثَرًا بَاطِلًا:"تَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ اللهِ"» .
(5) القرآن الكريم، سورة الأنعام (6) : 160.