الصفحة 8 من 12

وَالرَّفْقُ، [1] وَالتَّطْبِيْبُ لَتَرْوِيْجِ الْمَعْرُوْفَاتِ، وَالتَّعْمِيْمُ [2] لِلتَّعْلِيْمِ وَالْإِكَرَاهِ فِيْ ضَرُوْرِيَاتِ [3] الدِّيْنِ وَالتَّوْسِيْع [4] فِي التَّبْلِيْغِ عَلَى التَّدْرِيْجِ [5] حَسْبَ دَرَجَاتِهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] لقوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام: «فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى» (سورة طه ع 2، ج 16) (1) ، وقال عز اسمه لخاتم أنبيائه صلى الله عليه وسلم: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِيْنَ» (سورة الأعراف ع 24، ج 9) ، ولقوله تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيْظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوْا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ» (سورة آل عمران ع 17، ج 4) (3) .

والجمع بين الرفق والشدة على وجه الأتم مقام خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم لقوله عليه السلام: «بُعِثْتُ مَرْحَمَةً وَّمَلْحَمَةً» (4) ، ولقوله عليه السلام: «أَنَا الضَّحُوْكُ الْقَتَّالُ» (الحديث) (5)

[2] لقوله تعالى: «فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوْا فِي الدِّيْنِ وَلِيُنْذِرُوْا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوْا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُوْنَ» (سورة التوبة ع 15، ج 11) (6) .

[3] لقوله عليه السلام: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ» (الحديث) (7) .

وهذا اجبار بقوله «فَرِيضَةٌ» إلى حد ضروريات الدين، وهو فرض على الأعيان، أما تكميل التعليم بالمسائل والدلائل والحقائق فهو فرض على الكفاية.

ولقوله عليه السلام: «مُرُوْا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغُوْا سَبْعًا، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا» (8) .

[4] لقوله تعالى في شأن الأنبياء عليهم السلام: «الَّذِيْنَ يُبَلِّغُوْنَ رِسَالَاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللهَ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيْبًا» (سورة الأحزاب ع 5، ج 22) (9) .

[5] أي يبتدأ المبلغ أولًا من نفسه لقوله تعالى: «قُوْا أَنْفُسَكُمْ» (10) ، ثم بأهله وعياله لقوله تعالى: «وَأَهْلِيْكُمْ نَارًا» (11) ، ثم بعشيرته لقوله تعالى: «وَأَنْذِرْ عَشِيْرَتَكَ الْأَقْرَبِيْنَ» (12) ، ثم بأهل بلده لقوله تعالى: «وَمَنْ حَوْلَهَا» (13) ، ثم بجميع الخلائق في العالم لقوله تعالى: «لِيَكُوْنَ لِلْعَالَمِيْنَ نَذِيْرًا» (14) . وهذا هو الترتيب الطبعي وعمل به النبي صلى الله عليه وسلم في الإنذار والتبليغ.

(1) القرآن الكريم، سورة طه (20) : 44.

(2) القرآن الكريم، سورة الأعراف (7) : 166.

(3) القرآن الكريم، سورة آل عمران (3) : 159.

(4) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (4/ 72) (رقم: 4917 - 4921) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة» (4/ 72) (رقم: 1571) وفي «ضعيف الجامع الصغير وزيادته» (346) (رقم: 2340) : «ضعيف» .

(5) ذكره ابن تيمية في «السياسة الشرعية إصلاح الراي والرعية» (17) ، وفي «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» (5/ 80) ، وفي «درء تعارض العقل والنقل» (3/ 331) ، وفي «درء تعارض العقل والنقل» (28/ 257) ، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم» (4/ 209) (سورة التوبة(9) : الآيات 124 الى 125).

جاء في «درء تعارض العقل والنقل» للصالحي الشامي (1/ 483) :

روى ابن فارس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: اسم النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة: الضحوك القتّال يركب البعير ويلبس الشّملة ويجتزئ بالكسرة وسيفه على عاتقه.

وفي موضع (1/ 497) :

روى ابن فارس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: اسم النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة: «أحمد الضّحوك القتّال» الحديث ابن فارس: وإنما سمي صلى الله عليه وسلم به لحرصه على الجهاد ومسارعته إلى القراع وقلة إحجامه.

للتفضيل انظر هنا: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=12210

(6) القرآن الكريم، سورة التوبة (9) : 122.

(7) أخرجه ابن ماجه في «السنن» (1/ 81) (رقم: 224) ، وأبو بكر البيهقي في «الجامع لشعب الإيمان» (3/ 193 - 194) (رقم: 1543) وقال: «هَذَا حَدِيْثٌ مَّتْنُهُ مَشْهُوْرٌ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ، كُلُّهَا ضَعِيْفٌ» ، وأبو عبد الله التبريزي في «مشكاة المصابيح» (1/ 76) (رقم: 218 - 21) عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال المحقق الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني: «حسن» .

(8) أخرجه أحمد بن حنبل في «المسند» (11/ 284) (رقم: 6689) عن عبد الله بن عمرو السهمي رضي الله عنه.

(9) القرآن الكريم، سورة الأحزاب (33) : 39.

(10) القرآن الكريم، سورة التحريم (66) : 6.

(11) القرآن الكريم، سورة التحريم (66) : 6.

(12) القرآن الكريم، سورة الشعراء (26) : 214.

(13) القرآن الكريم، سورة الأنعام (6) : 92، وسورة الشورى (42) : 7.

(14) القرآن الكريم، سورة الفرقان (25) : 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت