الصفحة 5 من 267

تجربة قاسية هذه ...

أن تعيد النظر فيما كتبته من سنوات طويلة خلت، ولا سيما وأنت مع نبض الفكر في الجامعة، تعلّم وتتعلّم، وتتابع الأفكار والبحوث، وكلّ جديد في الموضوع ...

الموقف ليس في صالحك، والامتحان عسير، فالذى اعتبرته كشفا جديدا في بحثك، صار بلا بريق، وما عانيت حتى تخرجه من حشايا الكتب صار كرة تتقاذفها الأقلام، وما أصعب أن تقول: أنا الذى ...

ومشكلتى أيها القارئ الكريم، أننى كتبت هذا البحث، وكان الوقت ملكى والخبرة ليست في يدى، وأعود إليه الآن، وقد ملكت الخبرة، لكنّ الوقت ليس في يدى، والضرورة هى التى فرضت نفسها، فالطبعتان الأولى والثانية نفدتا، وتلاميذى يريدون شيئا «يحفظونه» !؟ فلا مفر من الطبعة الثالثة.

ولن أدّعى لقارئى الكريم، أن هذه الطبعة «مزيدة ومنقحة» ، لأنها لا مزيدة، ولا منقحة، بل هى مصحّحة، مصحّحة من أخطاء المطبعة، مصححة من الآراء الضعيفة، والأسلوب الركيك، الذى لا مفر من تصويبهما، ولا عذر في تركهما على علاتهما ...

وأعدك، أيها القارئ الكريم، إن أتيحت لى الفرصة، أن أعود لأضيف، وأنقح، فعندى ما أقدمه، سأقدم لك خلاصة الخبرة والدربة والممارسة، واللّه على ما أقول شهيد ... فإلى أن نلتقى في الطبعة الرابعة، إن شاء اللّه.

منير سلطان

68 ش السيد محمد كريّم- الإسكندرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت