الصفحة 101 من 304

تعلقه بالمفعول (كناية عنه) أي عن ذلك الفعل حال كونه (متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة اولا) يجعل كذلك (الثاني كقوله تعالى قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) أي لا يستوى من يوجد له حقيقة العلم ومن لا يوجد فالغرض اثبات العلم لهم ونفيه عنهم من غير اعتبار عموم في افراده ولا خصوص ومن غير اعتبار تعلقه بمعلوم عام أو خاص. وانما قدم الثاني لانه باعتبار كثرة وقوعه اشد اهتماما بحاله السكاكى ذكر في بحث افادة اللام الاستغراق انه إذا كان المقام خطابيا لا استدلاليا كقوله صلى الله عليه وآله وسلم المؤمن غر كريم والمنافق خب لئيم حمل المعرف باللام مفردا كان أو جمعا على الاستغراق بعلة ايهام ان القصد إلى فرد دون آخر مع تحقق الحقيقة فيهما ترجيح لاحد المتساويين على الاخر. ثم ذكر في بحث حذف المفعول، انه قد يكون للقصد إلى نفس الفعل بتنزيل المتعدى منزلة اللازم ذهابا في نحو فلان يعطى إلى معنى يفعل الاعطاء ويوجد هذه الحقيقة ايهاما للمبالغة بالطريق المذكور في افادة اللام الاستغراق فجعل المصنف قوله بالطريق المذكور اشارة إلى قوله ثم إذا كان المقام خطابيا لا استدلاليا حمل المعرف باللام على الاستغراق واليه اشار بقوله. (ثم) أي بعد كون الغرض ثبوت اصل الفعل وتنزيله منزلة اللازم من غير اعتبار كونه كناية (إذا كان المقام خطابيا) يكتفى فيه بمجرد الظن (لا استدلاليا) يطلب فيه اليقين البرهانى (افاد) المقام أو الفعل (ذلك) أي كون الغرض ثبوته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا (مع التعميم) في افراد الفعل (دفعا للتحكم) اللازم من حمله على فرد دون آخر. وتحقيقه ان معنى يعطى حينئذ يفعل الاعطاء فالاعطاء المعرف بلام الحقيقة يحمل في المقام الخطابى على استغارق الاعطاآت وشمولها مبالغة لئلا يلزم ترجيح احد المتساويين على الاخر. لا يقال افادة التعميم في افراد الفعل تنافى كون الغرض الثبوت أو النفى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت