الصفحة 253 من 304

(وهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام) أي يتصور به معانيها ويعلم اعداها وتفاصيلها بقدر الطاعة. والمراد بالوجوه ما مر في قوله وتتبعها وجوه اخر تورث الكلام حسنا وقبولا. وقوله (بعد رعاية المطابقة) أي مطابقة الكلام لمقتضى الحال (و) رعاية (وضوح الدلالة) أي الخلو عن التعقيد المعنوي اشارة إلى ان هذه الوجوه انما تعد محسنة للكلام بعد رعاية الامرين والا لكان كتعليق الدرر على اعناق الخنازير والظرف اعني قوله بعد رعاية متعلق بقوله تحسين الكلام. (وهى) أي وجوه تحسين الكلام (ضربان معنوى) أي راجع إلى تحسين المعنى اولا وبالذات وان كان قد يفيد بعضها تحسين اللفظ ايضا (ولفظي) أي راجع إلى تحسين اللفظ كذلك (اما المعنوي) قدمه لان المقصود الاصلى والغرض الاولى هو المعاني والالفاظ توابع وقوالب لها (فمنه المطابقة وتسمى الطباق والتضاد ايضا. وهى الجمع بين المتضادين أي معنيين متقابلين في الجملة) أي يكون بينهما. تقابل وتناف ولو في بعض الصور سواء كان التقابل حقيقيا أو اعتباريا وسواء كان تقابل التضاد أو تقابل الايجاب والسلب أو تقابل العدم والملكة أو تقابل التضائف أو ما يشبه شيءا من ذلك (ويكون) ذلك الجمع (بلفظين من نوع) واحد من انواع الكلمة (اسمين نحو وتحسبهم ايقاظا وهم رقود أو فعلين نحو يحيى ويميت أو حرفين نحو لها ما كسبت وعليها ما اكتسب) . فان في اللام معنى الانتفاع وفى على معنى التضرر أي لا ينتفع بطاعتها ولا يتضرر بمعصيتها غيرها (أو من نوعين نحو أو من كان ميتا فاحييناه) فانه قد اعتبر في الاحياء معنى الحياة وفى الامانة معنى الموت والموت والحياة مما يتقابلان وقد دل على الاول بالاسم وعلى الثاني بالفعل (وهو) أي الطباق (ضربان طباق الايجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت