الصفحة 105 من 304

قد طلبنا فلم نجد لك في السؤدد * والمجد والمكارم مثلا) أي قد طلبنا لك مثلا فحذف مثلا إذ لو ذكره لكان المناسب فلم نجده فيفوت الغرض اعني ايقاع عدم الوجدان على صريح لفظ المثل (ويجوز ان يكون السبب) في حذف مفعول طلبنا (ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له) قصدا إلى المبالغة في التأدب معه حتى كأنه لا يجوز وجود المثل له ليطلبه فان العاقل لا يطلب الا ما يجوز وجوده. (واما للتعميم) في المفعول (مع الاختصار كقولك قد كان منك ما يؤلم أي كل احد) بقرينة ان المقام مقام المبالغة، وهذا التعميم وان امكن ان يستفاد من ذكر المفعول بصيغة العموم لكن يفوت الاختصار حينئذ. (وعليه) أي وعلى حذف المفعول للتعميم مع الاختصار ورد قوله تعالى (والله يدعوا إلى دار السلام) أي جميع عباده. فالمثال الاول يفيد العموم مبالغة والثاني تحقيقا (واما لمجرد الاختصار) من غير ان يعتبر معه فائدة اخرى من التعميم وغيره. وفى بعض النسخ (عند قيام قرينة) وهو تذكرة لما سبق ولا حاجة إليه. وما يقال من ان المراد عند قيام قرينة دالة على ان الحذف لمجرد الاختصار ليس بسديد لان هذا المعنى معلوم ومع هذا جار في سائر الاقسام ولا وجه لتخصيصه بمجرد الاختصار (نحو اصغيت إليه أي اذنى وعليه) أي على الحذف لمجرد الاختصار (قوله تعالى رب ارنى انظر اليك أي ذاتك) . وههنا بحث وهو ان الحذف للتعميم مع الاختصار ان لم يكن فيه قرينة دالة على ان المقدر عام فلا تعميم اصلا وان كانت فالتعميم مستفاد من عموم المقدر سواء حذف أو لم يحذف فالحذف لا يكون الا لمجرد الاختصار. (واما للرعاية على الفاصلة نحو) قوله تعالى والضحى والليل إذا سجى (ما ودعك ربك وما قلى) أي وما قلاك وحصول الاختصار ايضا ظاهر (واما لاستهجان) ذكره) أي ذكر المفعول (كقول عائشة) رضى الله تعالى عنه ما رأيت منه أي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت