الصفحة 148 من 304

(صدقوا) أي الجماعات العواذل في زعمهم اننى في غمرة (ولكن غمرتي لا تنجلي) ولا تنكشف بخلاف اكثر الغمرات والشدائد كأنه قيل اصدقوا ام كذبوا فقيل صدقوا (وايضا منه) أي من الاستيناف. وهذا اشارة إلى تقسيم آخر له (ما يأتي باعادة اسم ما استؤنف عنه) أي وقع عنه الاستيناف واصل الكلام ما استؤنف عنه الحديث فحذف المفعول ونزل الفعل منزلة اللازم (نحو احسنت) انت (إلى زيد زيد حقيق بالاحسان) باعادة اسم زيد (ومنه ما يبنى على صفته) أي صفة ما استؤنف عنه دون اسمه. والمراد بالصفة صفة تصلح لترتب الحديث عليه (نحو) احسنت إلى زيد (صديقك القديم اهل لذلك) والسؤال المقدر فيهما لماذا احسن إليه وهل هو حقيق بالاحسان (وهذا) أي الاستيناف المبنى على الصفة (ابلغ) لاشتماله على بيان السبب الموجب للحكم كالصداقة القديمة في المثال المذكور لما يسبق إلى الفهم من ترتب الحكم على الوصف الصالح للعلية انه علة له وههنا بحث وهو ان السؤال ان كان عن السبب. فالجواب يشتمل على بيانه لا محالة والا فلا وجه لاشتماله عليه كما في قوله تعالى قالوا سلاما قال سلام، وقوله زعم العواذل، ووجه التفصى عن ذلك مذكور في الشرح (وقد يحذف صدر الاستيناف) فعلا كان أو اسما (نحو يسبع له فيها بالغدو والاصال، رجال) فيمن قرأها مفتوحة الباء كانه قيل من يسبحه فقيل رجال أي يسبحه رجال (وعليه نعم الرجل زيد) أو نعم رجلا زيد (على قول) أي على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أي هو زيد. ويجعل الجملة استينافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم. (وقد يحذف) الاستيناف (كله اما مع قيام شئ مقامه نحو) قول الحماسي (زعمتم ان اخوتكم قريش، لهم الف) أي ايلاف في الرحلتين المعروفتين لهم في التجارة رحلة في الشتاء إلى اليمن ورحلة في صيف إلى الشام (وليس لكم آلاف) أي مؤالفة في الرحلتين المعرفتين كأنه قيل اصدقنا في هذا الزعم ام كذبنا فقيل كذبتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت