نهى مؤكد معطوف على الامر قبله (ونحو قوله تعالى ومالنا) أي أي شئ ثبت لنا (لا نؤمن بالله) أي حالكوننا غير مؤمنين فالفعل المنفى حال بدون الواو. وانما جاز فيه الامران (لدلالته على المقارنة لكونه مضارعا دون الحصول لكونه منفيا) والمنفى انما يدل مطابقة على عدم الحصول (وكذا) يجوز الواو وتركه (ان كان) الفعل (ماضيا لفظا أو معنى كقوله تعالى) اخبارا عن زكريا عليه السلام (انى يكون لى غلام وقد بلغني الكبر) بالواو (وقوله أو جاؤكم حصرت صدورهم) بدون الواو هذا في الماضي لفظا. واما الماضي معنى فالمراد به المضارع المنفى بلم أو لما فانهما تقلبان معنى المضارع إلى الماضي فاورد للمنفى بلم مثالين احدهما مع الواو والاخر بدونه واقتصر في المنفى بلما على ما هو بالواو وكانه لم يطلع على مثال ترك الواو وفيه الا انه مقتضى القياس اشار إلى امثلة ذلك فقال. (وقوله انى يكون لى غلام ولم يمسسني بشر، وقوله فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، وقوله ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذى خلوا من قبلكم، اما المثبت) أي اما جواز الامرين في الماضي المثبت (فلدلالته على الحصول) يعنى حصول صفة غير ثابتة (لكونه فعلا مثبتا دون المقارنة لكونه ماضيا) فلا يقارن الحال. (ولهذا) أي ولعدم دلالته على المقارنة (شرط ان يكون مع قد ظاهرة) كما في قوله تعالى وقد بلغني الكبر (أو مقدرة) كما في قوله تعالى حصرت صدورهم لان قد تقرب الماضي من الحال والاشكال المذكور وارد ههنا وهو ان الحال التى نحن بصددها غير الحال التى تقابل الماضي وتقرب قد الماضي منها فتجوز المقارنة إذا كان الحال والعامل ماضيين ولفظ قد انما تقرب الماضي من الحال التى هي زمان التكلم. وربما تبعده عن الحال التى نحن بصددها كما في قولنا جاءني زيد في السنة الماضية وقد ركب فرسه، والاعتذار عن ذلك مذكور في الشرح. (واما المنفى) أي اما جواز الامرين في الماضي المنفى (فلدلالته على المقارنة