الصفحة 166 من 304

بيدى في مقام يفتقر إلى التأكيد. (المساواة) قدمها لانها الاصل المقيس عليه (نحو ولا يحيق المكر السيئى الا باهله، وقوله: فانك كالليل الذى هو مدركى * وان خلت ان المنتأى عنك واسع) أي موضع البعد عنك ذو سعة شبهه في حال سخطه وهو له بالليل، قيل في الاية حذف المستثنى منه وفى البيت حذف جواب الشرط فيكون في كل منهما ايجازا لا مساواة. وفيه نظر لان اعتبار هذا الحذف رعاية لامر لفظي لا يفتقر إليه في تأدية اصل المراد حتى لو صرح به لكان اطنابا بل تطويلا. وبالجملة لا نسلم ان لفظ الاية والبيت ناقص عن اصل المراد. والايجاز (ضربان ايجاز القصر وهو ما ليس بحذف نحو قوله تعالى ولكم في القصاص حيوة، فان معناه كثير ولفظه يسير) وذلك لان معناه ان الانسان إذا علم انه متى قتل قتل كان ذلك داعيا له إلى الا يقدم على القتل فارتفع بالقتل الذى هو القصاص كثير من قتل الناس بعضهم لبعض وكان بارتفاع القتل حياة لهم. (ولا حذف فيه) أي ليس فيه حذف شئ مما يؤدى به اصل المراد واعتبار الفعل الذى يتعلق به الظرف رعاية لامر لفظي حتى لو ذكر لكان تطويلا (وفضله) أي رجحان قوله ولكم في القصاص حيوة (على ما كان عندهم أو جز كلام في هذا المعنى وهو) قولهم (القتل انفي للقتل بقلة حروف ما يناظره) أي اللفظ الذى يناظر قولهم القتل انفي للقتل (منه) أي من قوله تعالى ولكم في القصاص حيوة وما يناظره منه هو قوله في القصاص حيوة لان قوله ولكم زائد على معنى قولهم القتل انفي للقتل. فحروف في القصاص حياة مع التنوين احد عشر وحروف القتل انفي للقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت