الصفحة 173 من 304

مرضى الخصال. (واما بالتكميل ويسمى الاختراس ايضا) لان فيه التوقى والاحتراز عن توهم خلاف المقصود (وهو ان يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه) أي يدفع ايهام خلاف المقصود وذلك الدافع قد يكون في آخر الكلام فالاول (كقوله فسقى ديارك غير مفسدها) نصب على الحال من فاعل سقى وهو (صوب الربيع) أي سقى نزول المطر ووقوعه في الربيع (وديمة تهمى) أي تسيل فلما كان نزول المطر قد يؤل إلى خراب الديار وفسادها اتى بقوله غير مفسدها دفعا لذلك. (و) الثاني (نحو اذلة على المؤمنين) فانه لما كان مما يوهم ان يكون ذلك لضعفهم دفعه بقوله (اعزة على الكافرين) تنبيها على ان ذلك تواضع منهم للمؤمنين ولهذا عدى الذل بعلى لتضمنه معنى العطف ويجوز ان يقصد بالتعدية بعلى الدلالة على انهم مع شرفهم وعلو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين خافضون لهم اجنحتهم. (واما بالتتميم وهو ان يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة) مثل مفعول أو حال أو نحو ذلك مما ليس بجملة مستقلة ولا ركن كلام. ومن زعم انه اراد بالفضلة ما يتم اصل المعنى بدونه فقد كذبه كلام المصنف في الايضاح وانه لا تخصيص لذلك بالتتميم (لنكتة كالمبالغة نحو ويطعمون الطعام على حبه، في وجه) وهو ان يكون الضمير في حبه للطعام (أي) ويطعمون (مع حبه) والاحتياج إليه وان جعل الضمير لله تعالى أي يطعمونه على حب الله فهو لتأدية اصل المراد (واما بالاعتراض وهو ان يؤتى في اثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو اكثر لامحل لها من الاعراب لنكتة سوى دفع الايهام) لم يرد بالكلام مجموع المسند إليه والمسند فقط بل مع جميع ما يتعلق بهما من الفضلات والتوابع. والمراد باتصال الكلامين ان يكون الثاني بيانا للاول أو تأكيدا أو بدلا منه (كالتنزيه في قوله تعالى ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون) فقوله سبحانه جمله لانه مصدر بتقدير الفعل وقعت في اثناء الكلام لان قوله ولهم ما يشتهون عطف على قوله لله البنات (والدعاء في قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت