وقلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساوله) أي لذلك الكلام (في اصل المعنى) فيقال للاكثر حروفا انه مطنب وللاقل انه موجز (كقوله يصد) أي يعرض (عن الدنيا إذا عن) أي ظهر (سؤدد) أي سيادة ولو برزت في زى عذراء ناهدى الزى الهيئة والعذراء البكر والنهود ارتفاع الثدى. (وقوله ولست) بالضم على انه فعل المتكلم بدليل ما قبله وهو قوله وانى لصبار على ما ينوبني، وحسبك ان الله اثنى على الصبر (بنظار إلى جانب الغنى، إذا كانت العلياء في جانب الفقر) يصفه بالميل إلى المعالى يعنى ان السيادة مع التعب احب إليه من الراحة مع الخمول. فهذا البيت اطناب بالنسبة إلى المصراع السابق (ويقرب منه) أي من هذا القبيل (قوله تعالى لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون وقول الحماسي وننكر ان شئنا على الناس قولهم، ولا ينكرون القول حين نقول) يصف رياستهم ونفاذ حكمهم أي نحن نغير ما نريد من قول غيرنا واحد لا يجسر على الاعتراض علينا فالآية ايجاز بالنسبة إلى البيت. وانما قال يقرب لان ما في الآية يشمل كل فعل والبيت مختص بالقول فالكلامان لا يتساويان في اصل المعنى بل كلام الله سبحانه وتعالى اجل واعلى وكيف لا والله اعلم، تم الفن الاول بعون الله وتوفيقه واياه اسأل في اتمام الفنين الآخرين هداية طريقه.