الصفحة 179 من 304

في القرائن والامارات. وليس المراد باللزوم عدم انفكاك تعقل المدلول الالتزامى عن تعقل المسمى في الذهن اصلا اعني اللزوم البين المعتبر عند المنطقيين والا لخرج كثير من معاني المجازات والكنايات عن ان يكون مدلولات التزامية. ولما يتأتى الاختلاف بالوضوح في دلالة الالتزام ايضا وتقييد اللزوم بالذهنى اشارة إلى انه لا يشترط اللزوم الخارجي كالعمى فانه يدل على البصر التزاما لانه عدم البصر عما من شأنه ان يكون بصيرا مع التنافى بينهما في الخارج ومن نازع في اشتراط اللزوم الذهنى فكأنه اراد باللزوم اللزوم البين بمعنى عدم انفكاك تعلقه عن تعقل المسمى. والمصنف اشار إلى انه ليس المراد باللزوم الذهنى البين المعتبر عند المنطقيين بقوله (ولو لاعتقاد المخاطب بعرف) أي ولو كان ذلك اللزوم مما يثبته اعتقاد المخاطب بسبب عرف عام إذا هو المفهوم من اطلاق العرف (أو غيره) يعنى العرف الخاص كالشرع واصطلاحات ارباب الصناعات وغير ذلك (والا يراد المذكور) أي ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في الوضوح (لا يتأتى بالوضعية) أي بالدلالة المطابقة (لان السامع إذا كان عالما بوضع الالفاظ) لذلك المعنى (لم يكن بعضها اوضح دلالة عليه من بعض والا) أي وان لم يكن عالما بالوضع الالفاظ (لم يكن كل واحد) من الالفاظ (دالا عليه) لتوقف الفهم على العلم بالوضع مثلا إذا قلنا خده يشبه الورد فالسامع ان كان عالما بوضع المفردات والهيئة التركيبية امتنع ان يكون كلام آخر يؤدى هذا المعنى بطريق المطابق دلالة اوضح أو اخفى لانه إذا اقيم مقام كل لفظ ما يرادفه فالسامع ان علم الوضع فلا تفاوت في الفهم والا لميتحقق الفهم. وانما قال لم يكن كل واحد لان قولنا هو عالم بوضع الالفاظ معناه انه عالم بوضع كل لفظ فنقيضه المشار إليه بقوله والا يكون سلبا جزئيا أي لم لم يكن عالما بوضع كل لفظ فيكون اللازم عدم كل لفظ ويحتمل ان يكون البعض منها دالا لاحتمال ان يكون عالما بوضع البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت