الصفحة 190 من 304

واحد أو مركب أو متعدد وكل من الاولين اما حسى أو عقلي والاخير اما حسى أو عقلي أو مختلف تصير سبعة والثلاثة العقلية طرفاها اما حسيان أو عقليان أو المشبه حسى والمشبه به عقلي أو بالعكس فصارت ستة عشر قسما (الواحد الحسى كالحمرة) من المبصرات (والخفاء) يعنى خفاء الصوت من المسموعات (وطيب الرائحة) من المشمومات (ولذة الطعم) من المذوقات (ولين اللمس) من الملموسات (فيما مر) أي في تشبيه الخد بالورد والصوت الضعيف بالهمس والنكهة بالعنبر والريق بالخمر والجلد الناعم بالحرير وفى كون الخفأ من المسموعات والطيب من المشمومات واللذة من المذوقات تسامح (و) الواحد (العقلي كالعراء عن الفائدة والجرأة) على وزن الجرعة أي الشجاعة. وقد يقال جزء الرجل جرائة بالمد (والهداية) أي الدلالة إلى طريق يوصل إلى المطلوب (واستطابة النفس في تشبيه وجود الشئ العديم النفع بعدمه) فيما طرفاه عقليان إذ الوجود والعدم من الامور العقلية (و) تشبيه (الرجل الشجاع بالاسد) فيما طرفاه حسيان. (و) تشبيه (العلم بالنور) فيما المشبه عقلي والمشبه به حسى فبالعلم يوصل إلى المطلوب ويفرق بين الحق والباطل كما ان بالنور يدرك المطلوب ويفصل بين الاشياء فوجه الشبه بينهما الهداية. (و) تشبيه (العطر بخلق) شخص (كريم) فيما المشبه حسى والمشبه به عقلي ولا يخفى ما في الكلام من اللف والنشر وفى وحدة بعض الامثلة تسامح لما فيه شائبة التركيب كالعراء عن الفائدة مثلا (والمركب الحسى) من وجه الشبه طرفاه اما مفردان أو مركبان أو احدهما مفرد والآخر مركب ومعنى التركيب ههنا ان تقصد إلى عدة اشياء مختلفة فتنزع منها هيئة وتجعلها مشبها أو مشبها بها. ولهذا صرح صاحب المفتاح في تشبيه المركب بالمركب بان كلا من المشبه والمشبه به هيئة منتزعة. وكذا المراد بتركيب وجه الشبه ان تعمد إلى عدة اوصاف لشئ فتنزع منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت