الصفحة 41 من 304

بعيشة في قوله تعالى فهو في عيشة راضية صاحبها لما سيأتي) في الكتاب من تفسير الاستعارة بالكناية على مذهب السكاكي وقد ذكرناه وهو يقتضى ان يكون المراد بالفاعل المجازى هو الفاعل الحقيقي فيلزم ان يكون المراد بعيشة صاحبها واللازم باطل إذ لا معنى لقولنا فهو في صاحب عيشة راضية وهذا مبنى على ان المراد بعيشة وضمير راضية واحد. (و) يستلزم (ان لا تصح الاضافة في) كل ما اضيف الفاعل المجازى إلى الفاعل الحقيقي (نحو نهاره صائم لبطلان اضافة الشئ إلى نفسه) اللازمة من مذهبه لان المراد بالنهار حينئذ فلان نفسه ولا شك في صحة هذه الاضافة ووقوعها كقوله تعالى [فما ربحت تجارتهم] وهذا اولى بالتمثيل. (و) يستلزم (ان لا يكون الامر بالبناء) في قوله تعالى:، [يا هامان ابن لي صرحا] (لهامان) لان المراد به حينئذ هو العملة انفسهم واللازم باطل لان النداء له والخطاب معه. (و) يستلزم (ان يتوقف نحو انيت الربيع البقل) وشفى الطيب المريض وسرتنى رؤيتك مما يكون الفاعل الحقيقي هو الله تعالى (على السمع) من الشارع لان اسماء إلى تعالى توقيفية واللازم باطل، لان مثل هذا التركيب صحيح شائع ذائع عند القائلين بان اسماء الله تعالى توقيفية واللازم باطل لان مثل هذا التركيب صحيح شائع ذائع عند القائلين بان اسماء الله تعالى توفيقيه وغيرهم سمع من الشارع أو لم يسمع. (واللوازم كلها منتفية) كما ذكرنا فينتفى كونه من باب الاستعارة بالكناية لان انتفاء اللوازم يوجب انتفاء الملزوم. والجواب ان مبنى هذه الاعتراضات على ان مذهب السكاكى في الاستعارة بالكناية ان يذكر المشبه ويراد المشبه به حقيقة وليس كذلك بل مذهبه ان يراد المشبه به ادعاءا ومبالغة لظهور ان ليس المراد بالمنية في قولنا مخالب المنية نشبت بفلان هو السبع حقيقة والسكاكى صرح بذلك في كتابه والمصنف لم يطلع عليه (ولانه) أي ما ذهب إليه السكاكى (ينتقض بنحو نهاره صائم) وليله قائم وما اشبه ذلك مما يشتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت