فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 778

أقاتل» «1» . لفظ حديث عبد الرحمن. وفي رواية أبي قتيبة، قال: فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا غزا قال: «أنت عضدي، وأنت ناصري، وبك أقاتل» .

قال الحليمي في معنى النصير: إنه الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله.

ومنها: (الشاكر والشكور) : قال اللّه (عز وجل) : وكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا «2» .

وقال: إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ «3» .

وروينا لفظ الشاكر في حديث عبد العزيز بن الحصين.

وروينا لفظ الشكور في رواية الوليد بن مسلم.

قال الحليمي: الشاكر معناه المادح لمن يطيعه والمثني عليه، والمثيب له بطاعته فضلا من نعمته.

قال: والشكور وهو الذي يدوم شكره، ويعم كل مطيع وكل صغير من الطاعة، أو كبير. وذكره أبو سليمان فيما أخبرت عنه بمعناه، فقال: الشكور هو الذي يشكر اليسير من الطاعة، فيثيب عليه الكثير من الثواب، ويعطي الجزيل من النعمة، فيرضى باليسير من الشكر.

قال: وقد يحتمل أن يكون معنى الثناء على اللّه (عز وجل) بالشكور ترغيب الخلق في الطاعة قلّت أو كثرت لئلا يستقلوا القليل من العمل، فلا يتركوا اليسير من جملته إذا أعوزهم الكثير منه.

(1) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات 122 باب في الدعاء إذا غزا 3584 بسنده عن قتادة عن أنس قال: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا غزا قال: وذكره.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه أبو داود في الجهاد 90 وأحمد بن حنبل في المسند 3: 184 (حلبي) .

(2) سورة النساء آية 147.

(3) سورة فاطر آية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت