فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 778

باب ما جاء في معنى قول اللّه عز وجل: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ «1».

قال أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري- رحمه اللّه- في الجامع الصحيح: حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان، حدثوني عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب:

وَ الطُّورِ، فلما بلغ هذه الآية: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ* أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ «2» ، كاد قلبي أن يطير.

أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، قال: زادني أبو صالح عن إبراهيم بن معقل، عن محمد بن إسماعيل البخاري ... فذكره.

قال أبو سليمان الخطابي- رحمه اللّه- إنما كان انزعاجه عند سماع هذه الآية لحسن تلقيه معنى الآية ومعرفته بما تضمنته من بليغ الحجة، فاستدركها بلطيف طبعه واستشف معناها بذكي فهمه. وهذه الآية مشكلة جدا.

قال أبو اسحاق الزجاج في معنى هذه الآية، قال: فهي أصعب ما في هذه السورة.

قال بعض أهل اللغة: ليس هم بأشد خلقا من خلق السموات والأرض، لأن السموات والأرض خلقتا من غير شيء، وهم خلقوا من آدم، وآدم خلق من تراب.

(1) سورة الطور آية 35.

(2) سورة الطور الآيتان 35، 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت