فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 778

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر، أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا أبو مسلم، حدثنا عبد اللّه بن رجاء، أنا مصعب بن سوار، عن أبي يحيى القتات، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: لما بعث اللّه تعالى موسى عليه الصلاة والسلام، وكلمه، وأنزل عليه التوراة، فقال: اللهم إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع لأطعت. ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت.

وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصي، فكيف هذا يا رب؟ فأوحى اللّه تعالى إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فانتهى موسى.

أخبرنا أبو القاسم، عبد الرحمن بن عبيد اللّه الحربي- ببغداد- حدثنا أحمد ابن سلمان، حدثنا جعفر بن محمد الخراساني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن نوف، قال: قال عزير فيما يناجي: يا رب، تخلق خلقا فتضل من تشاء، وتهدي من تشاء. قيل له: يا عزير أعرض عن هذا. قال: فعاد. فقال: يا رب، تخلق خلقا فتضل من تشاء وتهدي من تشاء. قيل له: يا عزير أعرض عن هذا. وكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا «1» .

قال: فقال: يا عزير، لتعرضن عن هذا، أو لأمحونك من النبوة، إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون.

(1) سورة الكهف آية 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت