فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 778

قال الحليمي: المقدم هو المعطي لعوالي الرتب والمؤخر هو الدافع عن عوالي الرتب.

وقال أبو سليمان: هو المنزل للأشياء منازلها. يقدم ما شاء منها، ويؤخر ما شاء. قدّم المقادير قبل أن يخلق الخلق، وقدّم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده. ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات. وقدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين. وأخر من شاء عن مراتبهم، وثبطهم عنها، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة، لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم.

قال: والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة.

أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وغيرهم، قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن يزيد، يعني الرشك عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير، عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه قال: قال رجل: يا رسول اللّه. اعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: نعم. قال:

ففيم يعمل العاملون؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: اعملوا فكل ميسر لما خلق له «1» . أو كما قال.

وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن حموية حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا يزيد الرشك. قال: سمعت مطرف بن عبد اللّه بن الشخير يحدث عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه، قال: قال رجل: يا رسول اللّه: أ يعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم. قال: فلم يعمل العاملون؟ قال: كل يعمل لما خلق له، أو لما يسر له. رواه البخاري في

(1) رواية الإمام البخاري في كتاب التوحيد 54 باب قول اللّه تعالى ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ 7551 حدثنا عبد الوارث قال يزيد حدثني مطرف بن عبد اللّه عن عمران قال: وذكره وأخرجه الإمام مسلم في كتاب القدر 6 - 8 وأبو داود في السنة 16 والترمذي في القدر 3 وابن ماجة في المقدمة 10 وأحمد بن حنبل في المسند 1: 6، 29، 82، 129 (حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت