فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 778

قال: وقال عبد الرحمن بن عفان، سمعت سفيان بن عيينة في السنة التي ضرب فيها المريسي «1» ، قال: ويحكم القرآن كلام اللّه، قد صحبت الناس وأدركتهم، هذا عمرو بن دينار، وهذا ابن المنكدر، حتى ذكر منصورا والأعمش ومسعر بن كدام. قال ابن عيينة. فما نعرف القرآن إلا كلام اللّه (عز وجل) . ومن قال غير هذا فعليه لعنة اللّه، لا تجالسوهم ولا تسمعوا كلامهم.

قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي: لو رأيت رجلا على الجسر وبيدي سيف، يقول: القرآن مخلوق، لضربت عنقه.

قال أبو عبد اللّه البخاري: وما أبالي، صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى لا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم.

قال البخاري: وحدثني أبو جعفر، محمد بن عبد اللّه، قال: حدثني محمد بن قدامة الدلال الأنصاري، قال: سمعت وكيعا يقول: لا تستخفوا بقولهم: «القرآن مخلوق» فإنه من شر قولهم. وإنما يذهبون إلى التعطيل.

قلت: وقد روينا نحو هذا عن جماعة آخرين من فقهاء الأمصار وعلمائهم رضي اللّه عنهم، ولم يصح عندنا خلاف هذا القول عن أحد من الناس في زمان الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم أجمعين.

وأول من خالف الجماعة في ذلك الجعد بن درهم، فأنكره عليه خالد

(1) هو بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن المريسي، العدوي بالولاء أبو عبد الرحمن، فقيه معتزلي عارف بالفلسفة يرمى بالزندقة وهو رأس الطائفة (المريسية) القائلة بالإرجاء وإليه نسبتها: أخذ الفقه عن القاضي أبي يوسف وقال برأي الجهمية، وأوذي في دولة الرشيد وكان جده مولى لزيد بن الخطاب وقيل: كان أبوه يهوديا- وهو من أهل بغداد عاش نحو 70 عام وله تصانيف وللدارمي كتاب النقض على بشر المريسي توفي عام 218 ه.

راجع وفيات الأعيان 1: 91 والنجوم الزاهرة 2: 228 وتاريخ بغداد 7: 56 وميزان الاعتدال 1: 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت