فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 778

عبد اللّه الفراوي، وزاهر بن طاهر، وعبد الجبار بن محمد.

وقد أخذ الفقه عن ناصر العمري، وقرأ علم الكلام على مذهب الأشعري.

وبعد هذا التطواف في البلاد الإسلامية عاد إلى قريته وتولى القضاء فيها.

يقول عنه الغافر: كان على سيرة العلماء، قانعا من الدنيا باليسير، متجملا في زهده وورعه.

وقال الإمام الذهبي: واحد زمانه، وفرد أقرانه، وحافظ أوانه، ثم قال:

ودائرته في الحديث ليست كبيرة، بل بورك له في مروياته، وحسن تعرفه لحذقه وخبرته بالأبواب والرجال «1» .

وقال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منّة إلا البيهقي فإنه له على الشافعي منّة لتصانيفه في نصرته لمذهبه «2» .

وقال شيخ القضاة أبو علي ولد البيهقي: «حدثني والدي، قال: حين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب، يعني معرفة «السنن والآثار» وفرغت من تهذيب أجزاء منه، سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن علي يقول- وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة- يقول: رأيت الشافعي في المنام وفي يده أجزاء من هذا الكتاب، وهو يقول: قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء. أو قال: قرأتها.

قال: «و في صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني- يعرف بعمر بن محمد في منامه- الشافعي قاعدا على سرير في مسجد الجامع بخسروجرد وهو يقول: استفدت اليوم من كتاب الفقيه أحمد كذا وكذا» «3» .

قال شيخ القضاة: «و حدثنا والدي، قال: سمعت الفقيه أبا محمد الحسين ابن أحمد السمرقندي الحافظ، يقول: سمعت الفقيه أبا بكر محمد بن عبد العزيز المروزي الجنوجردي يقول: رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور، فقلت: ما هذا؟ فقيل: تصانيف البيهقي» .

(1) راجع تذكرة الحفاظ للذهبي عند ترجمة البيهقي.

(2) راجع طبقات الشافعية للسبكي 4: 11.

(3) المصدر السابق ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت