975-أَخبَرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (1) بْنُ بِشْرَانَ، أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، أَخبَرنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: قَالَ لِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ: قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ, فَإِنِّي قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَلَمًا نَزَلَ بِهِ، قَالَ: فَقُدْتُهُ, فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ, وَقَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْقِبْلَةِ, وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، قَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَوْهُ, فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ أَخُوكَ، قَالَ: فَأَبْقَى اللهُ مِنْ عَقْلِهِ أَنْ سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ، فَمَدَّ يَدَهُ, فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا، فَعَلِمْتُ مَا يُرِيدُ, فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ, فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ، ذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ، وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ، فَقَالَ وَاثِلَةُ: أَلاَ تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللهِ؟ قَالَ: اعْتَرَضَتْنِي ذُنُوبٌ لِي أَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ، وَلَكِنْ أَرْجُو رَحْمَةَ اللهِ، فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ, وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ, وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ, سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ.
(1) في طبعة الرشد:"أبو الحسن".