قَالَ البَيهَقيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنِّي عِنْدَ اللهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ, وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي قَضَاءِ اللهِ وَتَقْدِيرِهِ, قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمِ، وَأَمَّا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَإِنَّهُ لَمَّا أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ دَعَا اللهَ تَعَالَى فَقَالَ: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فَاسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ فِي نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَأَمَّا بِشَارَةُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ, فَهُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَبَشَّرَ بِهِ قَوْمَهُ, فَعَرَّفَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ.