1325- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ, أَنَّهُ كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ امْرَأَةٌ مَعَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَمَرَّ بِامْرَأَتِهِ تِلْكَ وَقَدْ أَصَابَهُ أَثَرٌ مِنْ طِينٍ عَمِلَ بِهِ, فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ لِمَا رَأَتْ مِنْ عَمَلِ الطِّينِ، فَدَخَلَ فَغَسَلَ عَنْهُ أَثَرَ الطِّينِ، ثُمَّ دَخَلَ عَامِدًا إِلَى آمِنَةَ، ثُمَّ دَعَتْهُ صَاحِبَتُهُ الَّتِي كَانَ أَرَادَ إِلَى نَفْسِهَا, فَأَبَى لِلَّذِي صَنَعَتْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَدَخَلَ عَلَى آمِنَةَ, فَأَصَابَهَا, ثُمَّ خَرَجَ فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ, فَقَالَتْ: لاَ حَاجَةَ لِي بِكَ، مَرَرْتَ بِي وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ غُرَّةٌ، فَرَجَوْتُ أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، فَلَمَّا دَخَلْتَ عَلَى آمِنَةَ ذَهَبَتْ بِهَا مِنْكَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: فَكَانَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَإِذَا وَقَعَ بِالأَرْضِ, فَقُولِي: أُعِيذُ بالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، فِي كُلِّ بَرٍّ عَاهِدٍ، وَكُلِّ عَبْدٍ رَائِدٍ، يُرَوِّدُ كُلَّ رَائِدٍ، فَإِنَّهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَاجِدُ, حَتَّى أَرَاهُ قَدْ أَتَى الْمَشَاهِدَ، قَالَ: آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ نُورٌ يَمْلَأُ قُصُورَ بُصْرَى, مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَإِذَا وَقَعَ فَسَمِّيهِ: مُحَمَّدًا، فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ، وَاسْمُهُ فِي الإِنْجِيلِ: أَحْمَدُ, يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ, وَاسْمُهُ فِي الْقُرْآنِ: مُحَمَّدٌ, فَسَمِّيهِ بِذَلِكَ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَارِيَتَهَا, وَقَدْ هَلَكَ أَبُوهُ عَبْدُ اللهِ وَهِيَ حُبْلَى, وَيُقَالُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ هَلَكَ, وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم ابْنُ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا, وَاللهُ أَعْلَمَ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ, قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَهَلَكَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ بِالأَبْوَاءِ, وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ, بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: قَدْ وُلِدَ لَكَ اللَّيْلَةَ غُلاَمٌ, فَانْظُرْ إِلَيْهِ, فَلَمَّا جَاءَهَا أَخْبَرَتْهُ بِخَبَرِهِ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ, فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ, فَأَدْخَلَهُ على هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.