فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 11953

1400- أَخبَرنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الأَبْيُورْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (1) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَالِي أَرَى لَوْنَكَ مُنْكَفِئًا؟ قَالَ: الْخُمْصُ, فَانْطَلَقَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَحْلِهِ, فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَخَرَجَ يَطْلُبُ, فَإِذَا هُوَ بِيَهُودِيٍّ يَسْقِي نَخْلًا لَهُ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْيَهُودِيِّ: أَسْقِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ, كُلُّ دَلْوٍ بتمَرَةٌ, وَاشتَرَطَ عَلَيْهِ الأَنْصَارِيُّ أَنْ لاَ يَأْخُذَ فيه خَدِرَةً, وَلاَ تارزةً, وَلاَ حَشَفَةً، وَلاَ يَأْخُذَ إِلاَّ جَيِّدَةً, فَاسْتَقَى لَهُ بنَحْوٍ مِنْ صَاعَيْنِ تَمْرًا، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَأَخْبَرَهُ الأَنْصَارِيُّ, وَكَانَ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا أُتِيَ بِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ بِصَاعٍ، وَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ صَاعًا، وَقَالَ للأنْصَارِيُّ: أَتُحِبُّنِي؟ قَالَ: نَعَمْ, وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُحِبُّكَ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْبَلاَءِ تِجْفَافًا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلْبَلاَءُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ الْمَاءِ الْجَارِي مِنْ قُلَّةِ الْجَبَلِ إِلَى حَضِيضِ الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ فَمَنْ أَحَبَّنِي فَارْزُقْهُ الْعَفَافَ وَالْكِفَافَ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهَ.

عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ غَيْرُ قَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ.

(1) في طبعة دار الكتب العلمية (1475) :"محمد بن الفضل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت