فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 11953

كَقَوْلِهِ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَاهَا} وَالْخَلِيلُ رُبَّمَا لاَ يُجَابُ أَلاَ تَرَاهُ قَالَ: {وَمُنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} وَالْحَبِيبُ شَافِعٌ أَلاَ تَرَاهُ كَيْفَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ حِينَ يَقُولُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ, وَسَلْ تُعْطَهْ, وَاشْفَعْ تَشَفَّعْ، وَالْخَلِيلُ مَشْفُوعٌ فِيهِ, أَلاَ تَرَاهُ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا الْتَجَأَ إِلَيْهِ الْخَلْقُ كَيْفَ يَقُولُ: لَسْتُ لَهَا, وَالْحَبِيبُ أُزِيلَ عَنْهُ بديهة الرَّوِعَةُ مِنَ الْمَشْهَدِ الأَعْلَى, بِما أُكْرِمَ مِنَ الْمِعْرَاجِ لِمَا هُيِّأَ مِنْ مَقَامِ الشَّفَاعَةِ فَلَمْ يَرُعْهُ شَيْءٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ مَشَاهِدِهِ، فَتَفَرَّغَ لِلشَّفَاعَةِ لأَهْلِ الْجَمْعِ عَامَّةً, ثُمَّ لِأُمَّتِهِ خَاصَّةً, فَقَالَ: أُمَّتِي أُمَّتِي, وَالْخَلِيلُ لَمْ يَزَلْ عَنْهُ ذَلِكَ, فَرَجَعَ في وَقْتِ تَنَفُّسِ جَهَنَّمَ وَزِفِيرِهَا, إِلَى قَوْلِهِ: نَفْسِي نَفْسِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت