فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1419- أَخبَرنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي إلى الإِسْلاَمِ، وَجَعَلَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: شَكَرْتَ عَظِيمًا، وَمَرَّ بِرَجُلٍ, وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَقَالَ: قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ.
قَالَ البَيهَقيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ مَحَبَّتِهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم حُبُّ آلِهِ، وَحُبُّ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمِ الصَّدَقَةُ، وَأُوجِبَ لَهُمُ الْخُمُسُ لِمَكَانِهِمْ مِنْهُ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ فِي قِصَّةِ الْعَبَّاسِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي.
وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي، وَيَدْخُلُ فِي اسْمِ هَذَا الْبَيْتِ أَزْوَاجُهُ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} فَأَبَانَهُنَّ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي الْفَضِيلَةِ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلاَمَ إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَهُنَّ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ: عَنْكُمْ بِلَفْظِ الذُّكُورِ, لأَنَّهُ أَرَادَ دُخُولَ غَيْرِهِنَّ مَعَهُنَّ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أَضَافَ الْبُيُوتَ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ} وَجَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} وَجَعَلَ حُرْمَةَ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم بَاقِيَةً مَا بَقِينَ، فَقَالَ: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} الآيَةَ، فَعَلَيْنَا مِنْ حِفْظِ حُقُوقِهِنَّ بَعْدَ ذَهَابِهِنَّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِنَّ، وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُنَّ، وَذِكْرِ مَدَائِحِهِنَّ, وَحَسَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِنَّ مَا عَلَى الأَوْلاَدِ فِي أُمَهَاتِهِنَّ اللاَّتِي وَلَدْنَهُمْ، وَأَكْثَرُ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، وَزِيَادَةِ فَضْلِهِنَّ عَلَى غَيْرِهِنَّ مِنْ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ.