فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 11953

-الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ.

وَهُوَ بَابٌ فِي تَعْظِيمِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَإِجْلاَلِهِ وَتَوْقِيرِهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ فَوْقَ الْمَحَبَّةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مُحِبٍّ مُعَظِّمًا, أَلاَ تَرَى أَنَّ الْوَالِدَ يُحِبُّ وَلَدَهُ، وَلَكِنَّ حُبَّهُ إِيَّاهُ يَدْعُوهُ إِلَى تَكْرِيمِهِ, وَلاَ يَدْعُوهُ إِلَى تَعْظِيمِهِ، وَالْوَلَدَ يُحِبُّ وَالِدَهُ فَيَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ التَّكْرِيمِ وَالتَّعْظِيمَ، وَالسَّيِّدَ قَدْ يُحِبُّ مَمَالِيكَهُ, وَلَكِنْ لاَ يُعَظِّمُهُمْ، وَالْمَمَالِيكُ يُحِبُّونَ سَادَاتِهِمْ وَيُعَظِّمُونَهْمُ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ التَّعْظِيمَ رُتْبَةٌ فَوْقَ الْمَحَبَّةِ، وَالدَّاعِي إِلَى الْمَحَبَّةِ مَا يَفِيضُ عَنِ الْمُحِبِّ عَلَى الْمُحَبِّ مِنَ الْخَيْرَاتِ، وَالدَّاعِي إِلَى التَّعْظِيمِ مَا يَجبُ لِلْمُعَظَّمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْعَلِيَّةِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ حَاجَاتِ الْمُعَظِّمِ, الَّتِي لاَ قَضَاءَ لَهَا إِلاَّ عِنْدَهُ، وَيَلْزَمُهُ مِنْ مِنَنِهِ الَّتِي لاَ قِوَامَ لَهُ بِشِكْرِهَا، وَإِنْ جَدَّ وَاجْتَهَدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت