فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ الْعَرَبِ، ثُمَّ فِي فَضْلِ قُرَيْشٍ كَثِيرَةٌ, لاَ يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضِعُ إِيرَادَ جَمِيعِهَا، وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ فِي تَفْضِيلِ الْعَجَمِ عَلَى الْعَرَبِ خِلاَفُ مَا مَضَى عَلَيْهِ صَدْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنَ الأَحَادِيثِ أَكْثَرُهُ بَاطِلٌ لاَ يَنْبَغِي لأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِمَذْهَبِهِ، وبِمَا رُوِيَ فيه بَعْدَ أَنْ بَعَثَ اللهُ أَفضلَ رُسُلِهِ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَنْزَلَ عليه آخِرَ كُتُبِهِ, بِلِسَانِ الْعَرَبِ، فَصَارَ عَلَى النَّاسِ فَرْضًا أَنْ يَتَعَلَّمُوا لِسَانَ الْعَرَبِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ لِيَعْقِلُوا عَنِ اللهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَوَعْدَهُ وَوَعِيدَهُ, وَيَفْهَمُوا عَنْ رَسُولِهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم بَيَانَهُ وَتَبْلِيغَهُ، وَحَكَمَ بِأَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى سَائِرِ مَا فَضَّلَهُمْ بِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ فَصْلًا طَوِيلًا, مَنْ أَرَادَهُ نَظَرَ فِيهِ بِتَوْفِيقِ اللهِ.