قَالَ البَيهَقيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَالأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالسَّبْعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السَّبْعَ الطُّوَلَ، وَالْمِئِينَ كُلَّ سُورَةٍ بَلَغَتْ مِئَةَ آيَةٍ فَصَاعِدًا، وَالْمَثَانِيَ: كُلَّ سُورَةٍ دُونَ الْمائتينِ، وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ, حِينَ قَالَ لِعُثْمَانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى سُورَةِ بَرَاءَةَ, وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ, والأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي, فَقَرَنْتُمْ بهما، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ, وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمَثَانِي, فَاتِحَةَ الْكِتَابِ, وَقَدْ رُوِّينَا قَبْلَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ.