فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 11953

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَتأليفُ الْقُرْآنِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ تَأْلِيفَ مَا نَزَلَ مِنَ الآيَاتِ الْمُتَفَرِّقَةِ فِي سُورَتِهَا, وَجَمَعَهَا فِيهَا بِإِشَارَةٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، ثُمَّ كَانَتْ مُثْبَتَةً فِي الصُّدُورِ مَكْتُوبَةُ فِي الرِّقَاعِ وَاللّخفِ، وَالْعُسُبِ، فَجُمِعَتْ مِنْهَا فِي صُحُفٍ بِإِشَارَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ, وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، ثُمَّ نُسِخَ مَا جُمِعَ فِي الصُّحُفِ فِي مَصَاحِفَ بِإِشَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَلَى مَا رَسَمَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وَسَلم.

وَرُوِّينَا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ, أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ: يَرْحَمُ اللهُ عُثْمَانَ, لَوْ كُنْتُ أَنَا لَصَنَعْتُ فِي الْمَصَاحِفِ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ, وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ، وَفِي آخِرِ كِتَابِ دَلاَئِلِ النُّبُوَّةِ مَا يُقَوِّي هَذَا الإِجْمَاعَ, وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِفْظِ عِبَادِهِ, وَتَرْكِهِمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ, وَفَّقَنَا لِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَمُجَانَبَةِ الْبِدْعَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت