-الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ.
وَهُوَ بَابٌ فِي الزَّكَاةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى جَدُّهُ قَرِينَةُ الصَّلاَةِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} وَقَالَ: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوُا الزَّكَاةَ} إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ الَّتِي لَمْ يُفَرَدْ فِيهَا ذِكْرُ الصَّلاَةِ عَنْ ذِكْرِ الزَّكَاةِ، وَلاَ أُدْخِلَ فِيهَا فَرْضًا سِوَاهُمَا، فَصَارَتِ الزَّكَاةُ لِذَلِكَ ثَالِثَةَ الإِيمَانِ، كَمَا صَارَتِ الصَّلاَةُ ثَانِيَتَهُ، وَوَجَبَ لِذَلِكَ تَعْظِيمُ قَدْرِهَا, وَتَفْخِيمُ أَمْرِهَا، وَجَرَى الرَّسُولُ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فِي ذِكْرِ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ عَلَى مِنْهَاجِ الْكِتَابِ، فَقَالَ فِي الأَحَادِيثِ التي:
3021- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: وَأَخبَرنا أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ.