قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَزَادَ فِي آخِرِهِ مَا ذَكَرَتُ، وَهَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْحَدِيثِ مُرْسَلٌ، وَهُوَ إِنْ ثَبَتَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ فِي الإِبِلِ، وَالْبَقَرِ, وَالْغَنَمِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ، وَالْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ عَلَى مَنْ لاَ يَرَى هَذِهِ الْخِصَالَ الْمَحْمُودَةَ بِرًّا، كَمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} عَلَى مَنْ لاَ يَرَى الْعَارِيَّةَ بِرًّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي الْمَاعُونِ: إِنَّهُ الْعَوَارِي، وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ, وَاللهُ أَعْلَمُ، وَالْوَعِيدُ لاَحِقٌ بِمَنْ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَبِمَنْ يَمْنَعُ الْعَوَارِي، وَهُوَ لاَ يَرَاهَا بِرًّا, وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.