فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3212- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدَّقِّيَّ، يَقُولُ: عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَعَى سَاعٍ بالصُّوفِيَّةِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَقَالَ: إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا مِنَ الزَّنَادِقَةِ, يَرْفُضُونَ الشَّرِيعَةَ، فَأَخَذَ أَبُو الْحُسَيْنِ النَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ، وَالدَّقَّامَ (؟) ، وَتَسَتَّرَ الْجُنَيْدُ بالْفِقْهِ، فَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي ثَوْرٍ، فَأُدْخِلُوا عَلَى الْخَلِيفَةِ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ, فَبَدَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ إِلَى السَّيَّافِ لَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ السَّيَّافُ: مَا لَكَ بَدَرْتَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ؟ فَقَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُوثِرَ أَصْحَابِي بِحَيَاةِ هَذِهِ اللَّحْظَةِ, فَتَعَجَّبَ السَّيَّافُ مِنْ ذَلِكَ، وَجَمِيعُ مَنْ حَضَرَ, وَكَتَبَ بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَرَدَّ أَمْرَهُمْ إِلَى قَاضِي الْقُضَاةِ: إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّوْرِيُّ, فَسَأَلَهُ عَنْ أُصُولِ الْفَرَائِضِ فِي الطَّهَارَةِ, وَالصَّلاَةِ فَأَجَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَبَعْدَ هَذَا, فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَأْكُلُونَ بِاللهِ، وَيَلْبِسُونَ بِاللهِ، وَيَسْمَعُونَ بِاللهِ، وَيَصْدُرُونَ بِاللهِ، وَيَرِدُونَ بِاللهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْقَاضِي كَلاَمَهُ, بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ الزَّنَادِقَةُ, فَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُوَحِّدٌ.