فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 11953

3215- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي الأَسْلَمِيُّ, يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ بَرِيرَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ, فَأَتَاهَا سَائِلٌ, وَلَيْسَ عِنْدَهَا إِلاَّ رَغِيفٌ وَاحِدٌ، فَقَالَتْ: يَا بَرِيرَةُ, أَعْطِيهِ السَّائِلَ، فَتَثَاقَلَتْ، ثُمَّ تَكَلَّمَ السَّائِلُ، فَقَالَتْ: يَا بَرِيرَةُ, قُومِي فَأَعْطِيهِ، فَتَثَاقَلَتْ, ثُمَّ قَالَتْ لَهَا: قَوْمِي فَأَعْطِيهِ, قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قَدْ عَزَمَتْ, قُمْتُ فَأَعْطَيْتُهُ, وَلَيْسَ عِنْدَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَأَفْطَرْنَا, دَعَتْ بِمَاءٍ فَشَرِبَتْ، ثُمَّ وَضَعَتْ رَأْسَهَا فَغَفَتْ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَتْ: يَا بَرِيرَةُ, انْظُرِي مَنْ هَذَا، قَالَتْ: فَإِذَا إِنْسَانٌ يَحْمِلُ جَفْنَةً فِيهَا شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، وَفَوْقَها خُبْزٌ, قَدْ مَلأَ الْجَفْنَةَ، قَالَتْ بَرِيرَةُ: فَمِنَ السُّرُورِ مَا دَرَيْتُ كَيْفَ رَفَعْتُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: كَيْفَ رَأَيْتِ؟ هَذَا خَيْرٌ أَمْ رَغِيفُكِ؟ فَقَالَتْ: قُلْتُ: بَلْ هَذَا، فَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ, هَذَا مَعَ مَا ادَّخَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَتْ: وَلَقَدْ كَانَ آلُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَأْتِي عَلَيْهِمُ الْهِلاَلُ, ثُمَّ الْهِلاَلُ, مَا يُوقِدُونَ فِيهِ نَارَ سِرَاجٍ وَلاَ غَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت