فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَتَصْفِيدُ الشَّيَاطِينِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَيَّامُهُ خَاصَّةً، وَأَرَادَ الشَّيَاطِينُ الَّتِي هِيَ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ أَلاَ تَرَاهُ قَالَ: مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ؛ لأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ كَانَ وَقْتًا لِنُزُولِ الْقُرْآنِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَتِ الْحِرَاسَةُ قَدْ وَقَعَتْ بالشُّهُبِ, كَمَا قَالَهُ: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} فَزِيدَ التَّصْفِيدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُبَالَغَةٌ فِي الْحِفْظِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَيَّامُهُ وَبَعْدَهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّيَاطِينَ لاَ يَخْلُصُونَ فِيهِ من إِفْسَادِ النَّاسِ إِلَى مَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ, لِاشْتِغَالِ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ بِالصِّيَامِ الَّذِي فِيهِ قَمْعُ الشَّهَوَاتِ، وَبِقِراءَةِ الْقُرْآنِ, وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ, وَاللهُ أَعْلَمُ.