فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} فَإِنَّمَا أَرَادَ الْحَوَامِلَ اللاَّتِي متن بأحْمَالَهُنَّ، فَإِذَا بُعِثْنَ أَسْقَطْنَ تِلْكَ الأَحْمَالَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ إِنْ كَانَتِ الأَحْمَالُ أَحْيَاءً فِي الدُّنْيَا أَسْقَطْنَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيَاءً، وَلاَ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهَا الْمَوْتُ، وَإِنْ كَانَتِ الأَحْمَالُ لَمْ يُنْفَخُ فِيهَا الرُّوحُ فِي الدُّنْيَا, أَسْقَطْنَهَا أَمْوَاتًا كَمَا كَانَتْ, لأَنَّ الإِحْيَاءَ إِنَّمَا هُوَ إِعَادَةُ الْحَيَاةِ إِلَى مِنْ كَانَ حَيًّا فَأُمِيتَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحَيَاةِ نَصِيبٌ فَلاَ نَصِيبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ الآخِرَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ إِثْبَاتَ الْبَعْثِ, مِنْهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} وَقَالَ: {أَوْلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ وَلَمْ يَعِيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فَأَحَالَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ جِسْمًا مِنَ النَّاسِ.