فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 11953

-فَصْلٌ.

وَإِذَا انْقَضَى الْحِسَابُ كَانَ بَعْدَهُ وَزْنِ الأَعْمَالِ, لأَنَّ الْوَزْنَ لِلْجَزَاءِ, فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْمُحَاسَبَةِ، فَإِنَّ الْمُحَاسَبَةَ لِتَقْرِيرِ الأَعْمَالِ، وَالْوَزْنِ لِإِظْهَارِ مَقَادِيرِهَا, لِيَكُونَ الْجَزَاءُ بِحَسَبِهَا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} وَقَالَ: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} , وَقَالَ: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّوَرِ فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} وَقَالَ: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.

وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الْمِيزَانِ فِي حَدِيثِ الإِيمَانِ، فَالإِيمَانُ بِهِ كَالإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، وَبِالْجَنَّةِ وَبِالنَّارِ، وَسَائِرِ مَا ذُكِرَ مَعَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت