فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثُمَّ بَسْطَ الْكَلاَمَ فِي هَذَا, إِلَى أَنْ ذَكَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سُؤَالِهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ مَاذَا، فَقَالَ: وقَدْ يَخْرُجُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِحَرْفِ ثُمَّ الْتَرْتِيبَ، وَإِنَّمَا قِيلَ ثُمَّ عَلَى مَعْنَى: ثُمَّ مَا الَّذِي يَحِلُّ مَحَلَّهُ, فيحَافِظَ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا آَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى تَأْخِيرِ الإِيمَانِ عَنِ الإِطْعَامِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ هَلاَّ فَكَّ أَوْ أَطْعَمَ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّبْرِ، وَأَهْلُ الْمَرْحَمَةِ، فَكَذَلِكَ هَذَا, وَاللهُ أَعْلَمُ.