فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3950- أَخبَرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤمِّلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنْ شُرَيْكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: الشُّهَدَاءُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللهِ, يُرِيدُ أَنْ لاَ يُقْتَلَ، وَلاَ يَقْتِلَ، وَلاَ يُقَاتِلَ، يُكَثِّرُ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، وَحُلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَالْخُلْدِ.
وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتِلَ، وَلاَ يُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مليكٍ مُقْتَدِرٍ.
وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتِلَ وَيَقْتُلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ, جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ, يَقُولُونَ: أَلاَ أَفْسِحُوا لَنَا مَرَّتَيْنِ, فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَائِنَا وَأَمْوَالَنَا لِلَّهِ, قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: وَالَّذِي نَفْسِي (1) بِيَدِهِ, لَوْ قَالُوا ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ, أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، لَتَنَحَّى لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ, لِمَا يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ, حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، فَيَجْلِسُونَ, فَيَنْظُرُونَ كَيْفَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، لاَ يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ، وَلاَ يَغْتَمُّونَ فِي الْبَرْزَخِ، وَلاَ يفْزَعُهُمُ الصَّيْحَةُ، وَلاَ يُهَمِّمُهُمُ الْحِسَابُ، وَلاَ الْمِيزَانُ، وَلاَ الصِّرَاطُ, يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، وَيَسْأَلُونَ شَيْئًا إِلاَّ أُعْطُوا، وَلاَ يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ، وَيُعْطَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ، وَيَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ.
(1) في طبعة الرشد:"نفس".