فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 11953

قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَالآخَرُ اعْبُدُوهُ دُونَ غَيْرِهِ، فَإِنَّ خَلْقَكُمْ وَخَلَقَ مَنْ قَبْلَكُمْ، إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ, لاَ مِنْ غَيْرِهِ، فَلاَ تَجْعَلُوا لَهُ نِدًّا، وَأَخْلِصُوا الْعِبَادَةَ لَهُ، وَلاَ تُسَمُّوا بِاسْمِهِ، وَهُوَ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجل بَيَّنَ بمَّا عَدَّدَ مِنْ نِعَمِهِ عَلَى النَّاسِ مَا يُلْزِمُهُمْ بِهِا مِنْ تَعْظِيمِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ شُكْرِهِ عَلَى مَا ابْتَدَأَهُ بِهِ مِنْهَا.

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ مَا يُلْزِمُهُمْ بِهَا, يُرِيدُ مَا يَلْزَمُهم بِسَبَبِهَا, ثُمَّ اللزومُ وَقَعَ بِالأَمْرِ، أَلاَ تَرَاهُ احْتَجَّ بِالآيَةِ, وَلَوْ قَالَ: مَا يُلْزِمُهُمْ فِيهَا بِأَمْرِهِ مِنْ تَعْظِيمِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ شُكْرِهِ عَلَى مَا ابْتَدَأَهُمْ بِهِ مِنْهَا, لَكَانَ أَصَوْبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت