فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَقَالَ: أَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ, فَهِيَ طَرِيقُ أَصحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينُكَ, فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلاَمِ, طَرِيقُ أَهْلِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ, فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ, وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلاَمِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ, فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلاَمُ، فَلَنْ تَزَالَ مُسْتَمْسِكًا بالإِسْلاَمِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي كَيْفَ خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ؟ قُلْتُ: لاَ, قَالَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ، فَقَالَ: تَلِدُ فُلاَنًا، وَتَلِدُ فُلاَنَةً، وَيَلِدُ فُلاَنٌ فُلاَنًا، وَتَلِدُ فُلاَنَةٌ فُلاَنَةً, أَجَلُهُ كَذَا، وَعَمَلُهُ كَذَا وَكَذَا، وَرِزْقُهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, دُونَ مَا فِي آخِرِهِ مِنْ ذِكْرِ كَيْفِيَّةِ الْخَلْقِ, وَالأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، ثُمَّ أَصحَابُهُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَنَامِهِ مَا وَجَدَ تَصدِيقَ تَعْبِيرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ صدْرًا مِنْ ذَلِكَ فِي آخِرِ كِتَابِ دَلاَئِلِ النُّبُوَّةِ, وَفِي ذَلِكَ تَذْكِيرُ النِّعْمَةِ الَّتِي وَضَعَهَا اللهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ.