فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَرُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ تَرَنُّمَهُمْ بِالأَشْعَارِ، وَهَذَا فِي الأَشْعَارِ الَّتِي يَكُونُ إِنْشَادُهَا حَلاَلًا، وَيَكُونُ التُّرَنُّمُ بِهَا فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ دُونَ بَعْضٍ، فَإِنْ كَانَ بِهَا فَيَتَّخِذُ الْغِنَاءَ صِنَاعَةً يُؤْتَى عَلَيْهِ، وَيَأْتِي لَهُ، وَيَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ مَشْهُورًا بِهِ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: لاَ يَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَذَلِكُ أَنَّهُ مِنَ اللهْوِ الْمَكْرُوهِ, الَّذِي يُشْبِهِ الْبَاطِلَ، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى السَّفَهِ، وَسَقَاطَةَ الْمُرُوءَةَ، وَمَنْ رَضِيَ هَذَا لِنَفْسِهِ كَانَ مُسْتَحِفًّا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا بَيِّنَ التَّحْرِيمِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَإِنْ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ لَكِنَّهُ ضَرَبَ عَلَيْهِ بِالأَوْتَارِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَجُوزُ بِحَالٍ، وَذَلِكَ لأَنَّ ضَرْبَ الأَوْتَارِ دُونَ الْغِنَاءِ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَا فِيهِ مِنَ الأَخْبَارِ وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَغَيْرُهُ.