فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ عَرَفَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى انْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلآخَرِ, حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ، فَقَالَ: أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ بِالإِسْلاَمِ، فَأَنَا سَلْمَانُ ابْنُ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الْخَطَّابَ كَانَ أَعَزَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَّ عُمَرَ ابْنُ الإِسْلاَمِ, أَخٌ لِسَلْمَانَ ابْنِ الإِسْلاَمِ، أَمَا وَاللهِ، لَوْلاَ لَعَاقَبْتُكَ عُقُوبَةً يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الأَمْصَارِ، أَمَا عَلِمْتَ؟ أَوَ أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ رَجُلًا انْتَمَى إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَكَانَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَانْتَمَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فِي الإِسْلاَمِ, وَتَرَكَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ.