فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ: فَأَنْتَ إِذَا مِنَ الشَّيَاطِينِ, إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى, فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا, فَتَصْنَعَ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ, مَالَهُ فِي نَفْسِهِ سِلاَحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِلاَّ الْمُتَزَوِّجُونَ الْمُطَهَّرُونَ, الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ, تَزَوَّجْ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفَ, قَالَ: فَقَالَ عَطِيَّةُ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ, عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لاَ يَفِرُّ (1) مِنْ صَلاَةٍ وَلاَ صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَتَدَارَكَهُ اللهُ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ، يَعْنِي فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ تَزَوَّجْ, فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ, فَقَالَ عَكَّافٌ: لاَ أَتَزَوَّجُ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَالْبَرَكَةِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ.
لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عَبْدَانَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَطِيَّةُ بْنُ بُسْرٍ, أَخُو عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ.
(1) في طبعة دار الكتب العلمية:"يفتر".