فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَأَمَّا حَدِيثُ شَدَّادٍ أَبِي طَلْحَةَ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم قَالَ: يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ مِثْلِ الْجِبَالِ, يَغْفِرُهَا اللهُ لَهُمْ, وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى, فِيمَا أَحْسِبُ أَنَا قَالَهُ بَعْضُ رُوَاتِهِ، فَهَذَا حَدِيثٌ شَكٌّ فِيهِ رَاوِيهِ، وَشَدَّادُ أَبُو طَلْحَةَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ اسْتَشْهَدَ بِهِ فِي كِتَابِهِ, فَلَيْسَ هُوَ مِمَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ فِيهِ, كَيْفَ وَالَّذِينَ خَالَفُوهُ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ عَدَدٌ وَهُوَ وَاحِدٌ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ خَالَفَهُ أَحْفَظُ مِنْهُ, فَلاَ مَعْنَى لِلِاشْتِغَالِ بِتَأْوِيلِ مَا رَوَاهُ مَعَ خِلاَفِ ظَاهِرِ مَا رَوَاهُ الأُصُولَ الصَّحِيحَةَ الْمُمَهَّدَةَ, فِي: {أَلاَّ (1) تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَاللهُ أَعْلَمُ.
(1) في طبعة الرشد:"وأن لا", والمثبت من المصحف.