وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: جَهَنَّمُ اسْمٌ لِجَمِيعِ الدَّرَكَاتِ، وَدَرَكَاتُهَا سَبْعٌ, فَذَكَرَ هَذِهِ, وَذَكَرَ مَعَهُنَّ الْحَرِيقَ، وَأَمَّا إِكْرَامُ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ, فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ, مَعَ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ, مَنْ أَرَادَ مَعْرِفَتَهُ نَظَرَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ, وَعِنْدِي أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ الإِيمَانِ، وَتَأَوَّلَ اللِّقَاءَ الْمَذْكُورَ فِيهِ عَلَى مَا تَأَوَّلَه عَلَيْهِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيَّ رَحِمَهُ اللهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللهُ, لَجَعَلَ الإِيمَانَ بِلِقَاءِ اللهِ تَعَالَى, وَهُوَ رُؤْيَتُهُ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ, كَمَا وَرَدَتْ بِهِ الأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ مَعَ الآيَاتِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ شُعْبَةً مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.