فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَإِنَّمَا فَرَّقَ وَاللهُ أَعْلَمُ بَيْنَ اللُّحْمَةِ وَالسُّدي لأَنَّ اللُّحْمَةَ تَكُونُ أَكْثَره, وَالسُّدي يَكُونُ أَقَلَّ وَأَبَاحَ الثَّوْبَ إِذَا كَانَ أَكْثَرُهُ قُطْنًا, أَوْ غَيْرَ إِبْرَيْسِمٍ، وَلَمْ يُبِحْهُ إِذَا كَانَ أَكْثَرُهُ إِبْرَيْسِمٍ, وَهَذَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلاَمُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ, فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ صَلاَةِ الْخَوْفِ: وَإِذَا كَانَ فِي نَسْجِ الثَّوْبِ الَّذِي لاَ يُحْصَنُ قَزٌّ وَقطنٌ أَوْ كَتَّانٌ, فَكَانَ الْقُطْنُ الْغَالِبَ لَمْ أَكْرَهُ لِمُصَلٍّ خَائِفٍ وَلاَ غَيْرِهِ لُبْسَهُ, فَإِنْ كَانَ الْقَزُّ ظَاهِرًا كَرِهْتُ لِكُلِّ مُصَلٍّ مُحَارِبٍ وَغَيْرِهِ لُبْسَهُ, وَإِنَّمَا كَرِهْتُهُ لِلْمُحَارِبِ لأَنَّهُ لاَ يُحْصَنْ إِحْصَان ثِيَابُ الْقَزِّ, قَالَ: وَلَوْ تَوَقَّى الْمُحَارِبُ أَنْ يَلْبَسَ دِيبَاجًا أَوْ قَزًّا ظَاهِرًا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ, فَإِنْ لَبِسَهُ لِيُحَصِّنَهُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ إِنَّ شَاءَ اللهُ, لأَنَّهُ قَدْ يُرَخَّصُ لَهُ فِي الْحَرْبِ فِيمَا يَحْظُرْ عَلَيْهِ فِي غَيْرُهُ.